أيوب صبري باشا

143

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

وأن أهالي الطائف يقطفون من ثمارها ويأكلونها متبركين وقد ذكر ذلك مفصلا في تاريخه . ويحكى ابن نور بعد أن بين أنه قام بزيارة هذه الشجرة ورآها قائلا : « كان النبي صلى اللّه عليه وسلم قد نام ليلة ما بين أشجار الحدائق في رحلته إلى الطائف ولما استيقظ وسار صادف جملة شجرة من جنس السدر فانشقت الشجرة إلى شقين ، وترك الجمل يمر من بين هذين الشقين وعلى ظهره النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وما زالت تلك الشجرة السعيدة قائمة على ساقين وهي مزار مبارك مشهور في طريق الطائف » . ولشدة الأسف قد جفت تلك الشجرة في خلال عام 729 من جذورها ، وزالت عن الوجود . والآن لا يوجد أثر لتلك الشجرة ، كما أنه لا يوجد من يعرف مكانها . لكن معجزة الشجرة الجليلة صحيحة . وكان أهالي الطائف في العصور السابقة يقتطفون من ثمار الأشجار التي تنبت في المحل الذي وقعت فيه المعجزة ، ويظنون أن تلك الأشجار من نفس جنس الشجرة المعجزة . الآثار : في أطراف بلدة الطائف ثلاثة آثار ، ويظن الأهالي أن في زيارة هذه الآثار خيرا وبركة . مسجد العداس : أحد هذه الآثار المذكورة مسجد ( عداس ) وهذا المسجد في وسط موقع مثنى البعيد عن الطائف مقدار عشرين دقيقة ، وفي داخل حديقة تسمى ( عداس ) ، كان النبي صلى اللّه عليه وسلم شرف الطائف مع عبد اللّه بن مسعود لدعوة بنى ثقيف للدين الإسلامي ، وبما أن بنى ثقيف رفضوا لقاء النبي صلى اللّه عليه وسلم ذهب إلى حديقة ( عداس ) السالف الذكر حيث جلس يائسا . كان عداس غلام صاحب هذه الحديقة فأحضر بعض العنب وقدمه للنبي صلى اللّه عليه وسلم .